البغدادي
231
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ما اتّصل بالظّهر من العجز . و « الصّفواء » : الصّخرة الملساء التي لا يثبت فيها شيء . و « المتنزّل » ، اسم فاعل : الطائر الذي يتنزّل على الصّخرة ؛ وقيل : هو السّيل ، لأنّه يتنزّل الأشياء ؛ وقيل : هو المطر . والباء للتّعدية . يقول : هذا الكميت يزلّ لبده عن حال متنه ، لانملاس ظهره « 1 » واكتناز لحمه - وهما يحمدان من الفرس - كما يزلّ الحجر الأملس النازل عليه ، فلا يثبت عليه شيء . وقوله : « على الذبل جيّاش الخ » ، « الذّبل » : الضّمور . و « الجيّاش » : الفرس الذي يجيش [ في « 2 » ] عدوه ، كما تجيش القدر في غليانها . و « اهتزامه » : صوته . و « حميه » : غليه . و « المرجل » ، بكسر الميم : كلّ قدر من حديد ، أو حجر ، أو نحاس ، أو خزف أو غيره . يقول : تغلي حرارة نشاطه على ذبول خلقه وضمر بطنه ، وكأنّ تكسّر صهيله في صدره غليان قدر . جعله ذكي القلب نشيطا في العدو مع ضمره ثم شبّه تكسّر صهيله في صدره بغليان القدر « 3 » . وروي « على العقب جيّاش » . و « العقب » ، بفتح فسكون : جري بعد جري ؛ وقيل : معناه إذا حرّكته بعقبك جاش ولم تحتج إلى السوط ، فإذا كان آخر عدوه على هذه الحالة ، فما ظنّك بأوله ؟ ! وجيّاش بالجر صفة منجرد . وقوله : « يزلّ الغلام الخفّ الخ » ، « يزلّ » : يزلق . و « الخفّ » بكسر المعجمة : الخفيف ؛ وسمع أبو عبيدة فتحها « 4 » . و « الصّهوة » : موضع اللّبد ، وهو مقعد الفارس . وجمعها بما حولها « 5 » . و « يلوي » ، بالضمّ ، أي : يذهبها ويبعدها . و « العنيف » : من ليس له رفق . و « المثقّل » : الثقيل . قال بعضهم : إذا كان راكب الفرس خفيفا رمى به ؛ وإن كان ثقيلا رمى بثيابه . والجيّد أنّ المعني بأثواب
--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لاغلاس ظهره " . والتصحيح من الزوزني . وفي حاشية طبعة هارون 3 / 245 : " وأصلحها الشنقيطي بما أثبته " . والإغلاس : الدخول في الغلس . ولا دخل له هنا . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح الزوزني للمعلقات . ( 3 ) انظر هذا الكلام عند الزوزني في شرحه للمعلقة . ( 4 ) في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 75 : " وقال أبو عبيدة سمعت الخفّ ، بفتح الخاء " . ( 5 ) هذا الكلام منقول عن شرح القصائد العشر للتبريزي أما الزوزني فقد قال : " لأنه لا لبس فيه ، فجرى الجمع والتوحيد مجرى واحدا عند الاتساع . لأن إضافتها إلى ضمير الواحد تزيل اللبس ، كما يقال رجل عظيم المناكب وغليظ المشافر ، ولا يكون له إلا منكبان وشفتان " .